الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال

طيف الخيال للمرتضى 101

رسائل طيف الخيال في الجد والهزل

حيّ بالرّقمتين زورا توخّا * كدجى بعد هدأة الأصحاب زارني والرّقاد منّي ومنهم * داخل في العيون من كلّ باب زورة زوّرت عليّ ولو كا * نت يقينا لما شفت بعض ما بي قولي : « داخل في العيون من كل باب » : كناية عجيبة عن تمكن النوم من القوم ، واستقراره في عيونهم ، وتحكمه فيهم ، وإنما أردت الاستغراق التام في النوم . ولي من قصيدة أولها : أدر أيّها السّاقي الكؤوس على صحبي * فياطيفها ألّا طرقت رحالنا ونحن على الأذقان في جانب الشّغب « 1 » * نشاوى كأنّا ساورتنا زجاجة مضرّجة النّاجود دامية السّكب * بنا من هوى لقياك كرب تحبّه فلو زرتنا نفّست من ذلك الكرب * وما ضرّ من يأبى زيارة مقلتي مجاهرة لو زار مستخفيا قلبي * ومن ضنّ في لقياي بالصّدق مسرفا على مرتجيه كيف يبخل بالكذب معنى البيت الرابع : قد تقدم شرحه عند بيان معنى قولي : لأن زيارة المهاجر هي التي ترى العين فيها الشخص على الحقيقة ، وزيارة القلب : التي تتمثل فيها للقلب من زيارة الطيف ما لا حقيقة له . ولي من قصيدة أولها : ليت أنا لمّا فقدنا الهجوعا

--> - وقال أبو منصور : . . . الرقمتان روضتان بناحية الصّمان . . . وقال العمراني : الرقمتان روضتان إحدهما قريبة من البصرة ، والأخرى بنجد . . . وقال الكلابي : الرقمتان بين جريم ومطلع الشمس بأرض بني أسد ، وقال : والرقمتان أيضا بشط فلج من أرضي بني حنظلة ، والرقمتان قريتان على شفير وادي فلج بين البصرة ومكة . ( 1 ) قال ياقوت في معجم البلدان ( 3 / 352 ) : شغب : هي ضيعة خلف وادي القرى كانت للزهري وبها قبره ، ينسب إليها . زكريا بن عيسى الشغبي مولى الزهري ، روى نسخة عن الزهري عن نافع . . وقال كثير : سقى اللّه وجها غادر القوم رمسه * مقيما ومرّوا غافلين على شغب